ضيف الأسبوع: فؤاد مدني :الأفكار السوداء

ضيف هذا الاسبوع فؤاد مدني صحافي بجريدة اخبار اليوم المغربية وصاحب مدونة كنشوف

===========================================

العنوان أعلاه هو المعنى العربي لكلمة « بلوز »، والتي تحيل على موسيقى « البلوز » الشعبية الأمريكية، والبحث في أصل هذه الكلمة قليلا سيؤدي إلى تقسيمها إلى كلمتين « بلو دايفلز » وترجمتها الحرفية ليست هي « الأفكار السوداء » وإنما « الشياطين الزرق ».. وما يهم هنا هو أنه يجب فضح هذا الفن « الكافر » و »الماجن » و »الفاجر »… لإخواننا فقهاء المملكة الكرام ومحترفي تقديم الفتاوى الفقهية تحت الطلب، لأنه بعد أسابيع قليلة سيحضر أحد أشهر رواد هذا الفن إلى مملكتنا الشريفة، وهو المدعو « بي بي كينغ »، وهذا ليس اسمه الحقيقي بل إن اسمه هو « رايلي بي كينغ ». ولمساعدتكم أيها الإخوة الفقهاء ولمساعدة رجال ونساء الإسلام السياسي في الحملة التي سيشنونها قريبا لمقاطعة حفل « البي بي كينغ »، إليكم نبذة تاريخية عن فن « البلوز »، الذي هو فن شيطاني، والعياذ بالله.

يحكى أن عازف القيثارة و »البلوزمان » الأول، روبير جنسون، التقى بالشيطان الرجيم في يوم من الأيام الملعونة، ووقع معه عقدا يقضي بأن يجعل منه الشيطان الملعون أفضل وأشهر عازف بلوز مقابل أن يسكن الجني جسده ويأخذ روحه، وهذه القصة حقيقية لأنه حكاها من بعد « الشيطان » روبير، مسكون أمريكي آخر بروح الشيطان اسمه « طومي جانسون » صاحب تلك الأغنية « الملعونة » الشهيرة « كاند هيت »، فيما رفض العديد من الفنانين الأمريكيين المؤمنين تأدية هذا النوع من الغناء، لأن « البلو دايفلز » هي « الموسيقى المتصلة بقوى الشر »، كما يعرف الجميع

Robert Johnson- Crossroad

.

والمدعو « بي بي كينغ » يا إخواني، هو اليوم أكبر ممثل لهذه الموسيقى « الشيطانية » في العالم، ويمكنكم أن تصفوه دون تردد بـ »الشيطان الأكبر »، لأنه ككل مغني البلوز عبر التاريخ « مسكون بقوى الشر الزرقاء »، ولتستوضحوا الخيط الأبيض من الأسود، اعلموا أن « رايلي بي كينغ » (84 سنة) هو من أفضل موسيقيي البلوز في العالم، وقد صنفته المجلة الشهرية « رولينغ ستون » ثالث أفضل عازف قيثارة في العالم، وأصدر، منذ بداية تسجيله لموسيقاه نهاية الأربعينيات من القرن الماضي، 50 ألبوما، منها ما اعتبر من كلاسيكيات موسيقى البلوز « الشيطانية »، ويعد « بي بي كينغ » أيضا أحد أهم الفنانين في مجال موسيقى « الآر أند بي »، حيث حقق نجاحا عندما أدى أغان من قبيل: « يو نوو آي لوف يو » و »وك أب ديس مورنينغ » و »إيفريداي أي هاف دو بلوز » و »تين لونغ يورز

B.B. King – Every Day I Have The Blues

BB King – Darling you know i love you

BB King « Woke Up This Morning »

« .

إنها موسيقى « كافرة » يا إخواني.. وبالتأكيد ستعيد إحياء عبدة الشياطين في المغرب.. وأنصحكم بإصدار فتوى في هذا الصدد في أسرع وقت ممكن لأن خطر هذه الموسيقى سيؤدي إلى الفتنة والكفر.. والمشاركون سيشربون بالتأكيد دماء القطط، وسوف يقومون بتأدية طقوس غريبة تسيء إلى الدين وتزعزع عقيدة المؤمنين.

في النهاية، كنت أحب أن أقول لكم هذا الكلام يا شيوخ آخر زمن، لكنني أحب « البي بي كينغ » أكثر منكم ومن فتاواكم، وسأحضر حفله حتى وإن كان الشيطان نفسه هو « البي بي كينغ ».

Publicités

2 Réponses

  1. Je ne savais pas que le blues était à l’origine diabolique 🙂
    ce dont je suis sûre c’est que c’est une musique purificatrice, une sorte de catharsis qui transcende la douleur, la souffrance en émotion.

  2. كلمات: ويه عندك الصح لا اجد اجمل من كلماتك لوصف البلوز

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :