مارسيل خليفة يقدم الفن الرفيع في بن مسيك

 

« أحببت كثيرا عزف الموسيقى في حي شعبي.. يجب أن تدخل الموسيقى إلى الأحياء الشعبية » بهذه الكلمات عبر الفنان اللبناني، مارسيل خليفة، عن فرحته بالحفلة الموسيقية التي أحياها على خشبة حي بن مسيك، في إطار مهرجان الدار البيضاء الموسيقي، واضاف أمام عشرات الصحافيين الذين حضروا ندوته الصحافية، يوم أمس الخميس: « كان الاحتفال في منطقة شعبية.. وشاهدت الجدات يستمعن لموسيقاي أيضا ».

 وبخصوص الثورات التي يعيش على إيقاعها العالم العرب قال الفنان اللبناني، الذي قدم يوم الأربعاء الماضي، أول حفلة موسيقية له بالعاصمة الاقتصادية: « أعتقد أن هذه التجربة الموسيقية التي بنيناها كانت لها دائما علاقة حميمية مع الناس، وأظن أن هذه التجربة الفنية كان لها دور في هذا الحراك الذي تشهده المنطقة »، واستطرد خليفة: « نحن في حاجة كبيرة إلى الحرية والديموقراطية، ولا يمكن أن تبقى الأمور كما كانت عليه في السابق. موسيقاي كانت دائما تقول لا في وجه هذا المد الطافح بالبؤس ».

من جهة أخرى كشف مارسيل خليفة من الدار البيضاء عن رغبته في كتابة مدكراته والتي وصفها قائلا: « سوف أنشر يوما ما كتابا عن معنى كل ما عشته في البلدان التي زرتها »، وأضاف: « لو لم أكن موسيقيا كنت سأكتب الشعر أو الرواية ».

مارسيل بالرغم من معاناته من مشكل تقني في الصوت وقلة الجمهور في منصة بن مسيك ابان عن حس احترافي رفيع في الحفل الذي احياه ليلة اول امس الاربعاء والذي كان مهدى للشاعر الراحل محمود درويش، حيث ان الاجواء غير المناسبة لم تؤثر على ادائه الفني،  فبعد تحيته للجمهور بدأ سفره الفني باداء اغنية « نسيم الروح » للحلاج قبل ان يعقبها بموسيقى صامتة، واذا كان مارسيل قد طلب من الجمهور الصمت لسماع اغنتية  » تكبر » بصوت اميمة  فان الصمت لم يكن جنائزيا، حيث ارتفعت اصوات الجمهور بين الفينة والاخرى الا ان ذلك لم يؤثرا ابدا على قوة صوت اميمة، في الوقت  الذي هزت فيه الكلمات عشاق مارسيل الحقيقيين بالرغم من قلتهم في الساحة، حيث تذكروا ارتباط الكلمات والالحان بزمن نضالي فات، وفي الوقت الذي ظهر فيه التاثر على امراة اربعينية كان ضرير يتفاعل بالتصفيق والرقص مع كل اغاني مارسيل.

هذا الجمهور القليل ملك المكان دفئا وهو يردد مع مارسيل الاغنية الشهيرة  » منتصب القامة امشي »، حيث اختلط صوت جمهور الشباب مع زغاريد النساء ، ومن بين الاغاني التي اداها مارسيل في الحفل الذي دام حوالي الساعتين اغنية « في البال اغنية » وقطعة « جواز السفر »  و »يا بحري »، وقد تخللت هذه الاغاني فقرات من الموسيقى الرفيعة قدمها اعضاء فرقة الميادين حيث تم تقديم موسيقى باهرة على البيانو وعزف فريد على الكلارينيت قبل ان يبدع عازفا الطبل والعود، حيث قدم مارسيل مرة اخرى الدليل ان  مغني الثورة لا يمكن ان يكون مطربا ناجحا إذا لم يقدم الكلمة القوية المخلفة في موسيقى بديعة لها عمق انساني، وان كان الجمهور الحاضر قد بقي على جوعه الموسيقى خاصة ان مارسيل يؤدي اغنية  » ريتا  » ولا قطعة  » احن الى خبز امي »، في حين عاب اغلب الحاضرين على المنظمين برمجتهم لحفل مارسيل في ساحة بن مسيك حيث تم التاكيد مرة اخرى ان نوعية فن مارسيل لا يتناسب الا مع المنصات المغلقة.

للإشارة فإنه قبل الفقرة التي قدمها مارسيل خليفة كانت مجموعة السهام قد افتتحت حفلات منصة بنمسيك بالحفل الذي تضمن اشهر اغانيها التي تغنت بالقضية الفلسطينية ومشكل الهجرة، بالاضافة الى قضية البطالة في المغرب، وقد لقيت المجموعة تجاوبا من طرف الجمهور الحاضر الذي يحفظ اغاني السهام والتي تعد من بين الفرق التي حملت مشعل ظاهرة المجموعات الغنائية في جيلها الثاني بعد الجيل الاول المكون من  ناس الغيوان وجيل جيلالة ولمشاهب.

Publicités

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :