موسم آخر من العبث التلفزيوني في رمضان

المسالة اصبح تشبه الضرب في جسد ميت لا طائل وراءها، هكذا لخص احد المتتبعين الانتقادات التي توجه للانتاجات التلفزيونية الرمضانية، حيث أكد أن الملاحظات التي قيلت السنة الماضية يمكن اعادة تتبيثها على السنة الحالية والتي كانت افدح على اعتبار انه على الاقل السنة الماضية تتبع المغاربة بعض الايجابيات من خلال مسلسل « دار الورثة » على الاولى وسلسلة « الفذ تي في » على الثانية.

مرة أخرى تصمم القنوات المغربية على الإعتماد على الاعمال الكوميدية من سيتكومات وكاميرا خفية وبرامج حوارية لتكون النتيجة نسخة اخرى باهتة صرفت عنها مليارات من المال العام ولا من محاسب.

سيتكومات بدون سيناريوهات حقيقية حيث يتم الاعتماد على تجميع من السكيتشات والنكت، والتي تضاف اليها حركات بهلوانية من ممثلين غير قادرين على اقناع حتى انفسهم، والملاحظ هذه  السنة التركيز على سيتكومات مليئة بفتيات « جميلات » وفي اجواء اكثر عصرية من اجل جلب جمهور لم يبلع الطعم بالرغم من أن الأمر وصل الى درجة الاستعانة بمخرج مصري.

القناة الثانية التي تمكنت في بداية شهر رمضان من جلب نسبة مشاهدة فاقت 40 في المائة، سرعان ما تراجعت بعد ان تبين للجمهور ان المائدة التلفزيونية غير مغرية، وان سيتكوم « ديما جيران » هو تكرار لنسخة اولى غير مقنعة، مع كاميرا خفية تتلاعب باعصاب المواطنين، اما القناة الاولى فقد سقطت بالضربة القاضية من الجولة الاولى  حيث ان نسبة المتابعة كانت اقل من 9 في المائة لتحاول القناة المقاومة التي لم تستمر الا ايام قليلة، حيث ان التراجع بعد الاسبوع الاول سجل على مجموع القنوات المغربية حيث ان المغاربة فضلوا مرة اخرى وعلى نهجهم السنة بكاملها التوجه للقنوات الفضائية حيث ان نسبتهم ارتفعت من 46 في المائة الى أكثر 48 في المائة وهي النسبة المرشحة للارتفاع خلال الايام القادم.

البرمجة الرمضانة في القنوات المغربية اصبحت معضلة حقيقية مع استمرار العبث وتبذير الأموال، حيث ان صيحات التذمر والاحتجاج التي بدات منذ عدة سنوات لم تجد صدى لها لا عند المسؤولين عن القنوات ولا الجهات الوصية،  والتي ستختفي مرة اخرى وراء الاسطوانة المشروخة لنسب المتابعة، ناسية ان الحديث يدور على قنوات عمومية ينص دفتر تحملاتها على الرفع من الذوق العام وليس على السعي لتحقيق عائدات اشهارية، فبين الافطار واذان العشاء تقدم كل قناة اكثر من 30 وصلة اشهارية ثمن كل واحدة منها يصل احيانا الى 60 الف درهم لثلاثين ثانية، وهو الامر الذي علق عليه احد الظرفاء بالقول : اذا كانت القنوات الوطنية تتمكن باعمال ضحلة من تحقيق اراقام معاملات كبيرة في الاشهار فلماذا ستسعى لتغيير منتوجها، فالقاعدة تقول لا يجب تغيير فريق يفوز دائما.

Publicités

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :