البرمجة الرمضانية: من المسؤول عن رداءة المنتوج؟

القنوات الوطنية صرفت ما يقارب 10 ملايير سنتيم من أجل ملأ شبكة البرامج خلال شهر رمضان،هذه المبالغ المالية المستخلصة من جيوب المواطنين صرفت بسخاء على شركات الإنتاج والتي خاضت حربا حقيقية من أجل الفوز بجزء من الكعكة، وبالرغم من  الملاحظات التي ابديت في السنوات الماضية فإن الحصيلة الرمضانية لم تتغير، حيث ابدى المواطنون استياء كبيرا من قيمة  الاعمال الفنية ليعود من جديد طرح سؤال من المسؤول عن هذا الشحوب التلفزي الرمضاني؟ وكيف يتم اختيار الاعمال التي تقدم في الشهر الفضيل؟.

من المعلوم ان شركات الانتاج تاخذ قبل رمضان حربا ضروسا من اجل تمرير اعمالها ، وفي بعض الاحيان يتم اللجوء الى الضرب تحت الحزام، ويؤكد العديد من المتتبعين ان عملية منح بعض الاعمال تتم في اطار غير شفاف، وما يؤكد ذلك ان ادارة القنوات لا تعطي اسباب لقبولها اعمالا معنية، كما انها لا تقدم تبريرات لرفض اعمال اخرى، مما يحول الموضوع الى عملية مزاجية احيانا  والى نوع من المحاباة في احيانا اخرى، كما ان ادارة القنوات  لا تقوم بمتابعة دقيقة للأعمال حتى تستجيب للمقايييس المطلوبة من حيث الجودة، حيث تبين أن العديد من شركات الإنتاج وبمجرد الحصول على الاموال تدخل في عملية ارتجال في العمل ومحاولة صرف اقل عدد ممكن من المال ذون الاخذ بعين الاعتبار المنتوج المقدم، بل هناك شركات انتاج التي يعترف اصحابها علانية انه بعد الحصول على المال لا يهمه ان يعرفض المنتوج في التلفزة أم لا.

ومما يزيد من ضبابية الموقف ان العديد من شركات الانتاج له علاقات « خاصة » مع بعض العاملين في القنوات، مما يفسر ان كل رمضان يقدم نفس الوجوه تقريبا ونفس الشركات، في الوقت الذي تحولت البرمجة الرمضانية الى فرصة لتفصية الحساب مع المغضوب عليهم وارضاء المقربين، وهو ما ادى الى بروز ظاهرة خلال السنوات الاخيرة وهي خروج مجموعة من الفنانين المغاربة قبل اشهر من رمضان على اعمدة الصحف من اجل فتح النيران على القنوات، حيث تتحول العملية الى وسيلة ضغط على المسؤولين الذيم يجدون أنفسهم في الاخير مجبرين على الموافقة على مشاريعهم .

ومن اجل تفادي النقد يبدو أن القنوات اصبحت تشجع مساهمة الاعلاميين في الاعمال الرمضانية بل هناك اعلاميون اصبحوا ضمن لجن القراءة،  وحسب مصدر في احدى شركات الانتاج فإن مساهمة الاعلاميين اصبح هو طوق النجاة لبعض الشركات من اجل الضغط على القنوات لقبول المشاريع.

وإذا كانت القناة الثانية قد قررت الإختباء وراء أرقام المتابعة فإن القناة الأولى دخل مسؤولوها في حالة السكون الذي يسبق العاصفة حيث يدور في الكواليس ان كل مسؤول يحاول ان ينفض عن نفسه مسؤولية الفشل الذي حققته القناة الاولى، وبمقابل ذلك يعم الارتياح قناة ميدي1 تي قي والتي تمكنت من تسجيل نقط ايجابية ارجعها المتتبعون الى تجنب القناة الاعتماد على الاعمال الفكاهية حيث ركزت على برنامج رمضان شو والذي حقق نسب متابعة مهمة.

Publicités

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :